“الشمس بالفرن”.. ابتكار أكاديمي فلسطيني في بريطانيا – MICRO SOLAR ENERGY
Responsive image
Article

“الشمس بالفرن”.. ابتكار أكاديمي فلسطيني في بريطانيا

https://www.aljazeera.net/news/science/2019/5/12/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86-%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D9%83%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%8A-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7

لا يتوقف الأكاديمي الفلسطيني البريطاني أمين حبايبة عن تجاربه العلمية والتي تنتهي دوما باكتشافات جديدة، فمن توليد الماء من الهواء، إلى الطهي باستعمال الطاقة الشمسية. يقول د. حبايبة للجزيرة نت إنه ماض في تطويع التكنولوجيا لخدمة البشر، وتوفير حلول تقنية للفقراء تخفف عنهم قسوة الحياة وتكاليفها الباهظة.

الطباخ الشمسي
الطباخ الشمسي هو الابتكار الجديد الذي توصل له أستاذ الهندسة بجامعة نوتنغهام ترنت وفريقه، ويقوم الجهاز الجديد بالطهي بأشعة الشمس حيث يعمل على تركيز أشعتها داخل المنزل.

وقام فريق بحث علمي من الجامعة -بإشراف الأستاذ حبايبة من كلية الهندسة المعمارية والتصميم والبيئة العمرانية بالجامعة- بتصميم فرن شمسي يمكن استخدامه للطهي عن طريق الطاقة الشمسية، حيث يتم تركيز أشعة الشمس على فرن يمكن تركيبه في مطبخ البيت.

المشروع بحسب الأكاديمي يهدف إلى السماح للأشخاص في البلدان الحارة والمشمسة على مدار السنة بالطهي في منازلهم دون الحاجة إلى الغاز أو الكهرباء أو حرق الأخشاب.

تعمل التقنية من خلال التقاط أشعة الشمس من الخارج وتركيز قوتها باستخدام عدسات حيث ينعكس هذا الضوء المركز من خلال توجيهه إلى مساحة صغيرة وسط فرن الألمنيوم عالي العزل عن طريق مرايا عاكسة. ويوفر جهاز قياس حرارة الفرن بيانات حية عن درجة حرارته ويمكن التحكم في مستوى الحرارة من خلال مقدار عكس الضوء المركز.

المزايا 
وفي حديث للجزيرة نت، وصف البروفيسور التكنولوجيا بأن لديها القدرة على تغيير الطريقة التي يطبخ بها الملايين من الناس في المنزل، ويمكن أن تقلل بشكل كبير من الانبعاثات الحرارية والتلوث، كما أنه ليس هناك حاجة للطبخ باستخدام الكهرباء أو الغاز في البلدان الحارة التي تشرق فيها أشعة الشمس على مدار السنة.

حبايبة يقول إنهم استطاعوا إثبات إمكانية طهي الطعام داخل المنزل من خلال تسخير طاقة الشمس، وإن هذه التقنية تقدم للفقراء في الدول النامية حلولا رخيصة تسهم في التخفيف عنهم عوضا عن شراء الوقود غالي الثمن.

ويضرب مثلا بدول الخليج، ففي الكويت مع الفترات الطويلة من أشعة الشمس يمكن لثلاث عدسات فقط إيصال درجة حرارة الفرن إلى حوالي مئتي درجة مئوية، كما يشير الباحث كذلك إلى أنه في يوم صيفي صاف بالمملكة المتحدة قد يكون من الممكن تحقيق درجات حرارة مماثلة بعشر عدسات فقط.

فريق متعدد الجنسيات
من جهته، قال د. بو بكر شاكماك أحد الباحثين الذين عملوا على المشروع بالجامعة إن هذه التكنولوجيا الجديدة ليست فقط أفضل للبيئة، ولكن يمكنها أيضًا مساعدة الناس في البلدان النامية الذين لا يحصلون على الكهرباء أو الغاز أو الوقود باهظ الثمن في بلدانهم من خلال توفير هذه التكنولوجيا بأسعار في متناول الجميع، حيث “سيكون الناس قادرين على تسخين الطعام بسرعة وسهولة أكثر من أي وقت مضى”.

وقد ضم فريق التصميم والبحث العلمي تحت إشراف د. حبايبة بالجامعة المذكورة ثلاثة طلاب في برنامج التبادل الأوروبي، وهم إيزابيل هيمانز من هولندا، باستيان إينستي من ألمانيا، سيزار كاستانيو فيسينتي من إسبانيا. كما ساهم في المشروع د. آلان هواس الذي يعمل حاليا بإحدى الجامعات السويدية.

وأشرف د. حبايبة على الفريق الذي صنع نموذجا أوليًا صغيرا لإثبات هذا المفهوم، ويحتوي على ثلاثة عدسات ويمكن أن تصل حرارة الفرن إلى ستين درجة مئوية في يوم صيفي نموذجي بالمملكة المتحدة، وقد تم اختباره مؤخرًا بحسب الأكاديمي وتم طهي بيضة بنجاح.